إنقاذ 190 مهاجرا في وسط البحر المتوسط

في إطار عملها المتواصل لإنقاذ أرواح المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط، أنقذت سفينة “Sea-Watch 5″، الخميس 8 ماي  190 مهاجرا كانوا على متن زورقين لمهاجرين غير نظاميين وفي حالة خطر.

أنقذت سفينة “Sea-Watch 5” زورقين على متنهما 190 شخصا في البحر الأبيض المتوسط قبل التوجه إلى ميناء مارينا دي كارارا الذي خصصته لهم السلطات الإيطالية عوضا عن ميناء تشيفيتافيكيا. وقد انتقدت المنظمة عبر موقعها على منصة إكس تغيير السلطات الإيطالية لقرارها وتخصيص ميناء مارينا دي كارارا الذي يتسبب في قطع السفينة لمسافة إضافية قدرها 240 كيلومترا مقارنة بميناء تشيفيتافيكيا رغم أن هذا الميناء يعتبر أبعد مقارنة  بلامبيدوزا.

ولقي أكثر من 300 مهاجر حتفهم في هذه المنطقة من وسط البحر المتوسط أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا منذ بداية العام.

وقبل أربعة أيام، أنقذ طاقم سفينة “Aurora”، التابعة لنفس المنظمة، 71 مهاجرا خلال ليلة 3 إلى 4 ماي  وفي 1  ماي ، قدمت “Sea-Watch 5″ المساعدة لـ109 أشخاص، وتم إنزالهم في إيطاليا يوم 3 أيار/مايو، قبل أن تعود السفينة إلى منطقة الإنقاذ. في ذلك اليوم، تم إنقاذ 104 مهاجرين، من بينهم 41 قاصرا، كانوا على متن قارب. كما تم انتشال خمسة أشخاص آخرين مباشرة من الماء أثناء بحث السفينة عن زورق آخر في حالة خطر.

وبذلك، تكون المنظمة قد أنقذت خلال عشرة أيام ما لا يقل عن 370 شخصا في وسط البحر المتوسط.

وهذه المنظمة غير الحكومية تجري عمليات بحث وإنقاذ مدنية في وسط البحرالأبيض المتوسط. وفي ظل الأزمة الإنسانية الراهنة، تُوفر “سي-واتش” إمكانيات إغاثة طارئة، وتطالب وتدفع المؤسسات الأوروبية نحو عمليات الإنقاذ. كما قامت منظمة “SOS Méditerranée” الفرنسية من خلال فريق سفينة “Ocean Viking” بعملية إنقاذ مؤخرا يوم 5  ماي  وأنقذت 108 أشخاص من البحر بعد رصد زورقين مكتظين في منطقة البحث والإنقاذ الليبية إلى جانب عدة عمليات أخرى لها.

عملية إنقاذ نفذتها سفينة Ocean Viking قبالة سواحل ليبيا، في 26 نيسان/أبريل 2025.<br>حقوق الصورة: SOS Méditerranée<br><br>
عملية إنقاذ نفذتها سفينة Ocean Viking قبالة سواحل ليبيا، في 26 نيسان/أبريل 2025.<br>حقوق الصورة: SOS Méditerranée<br><br>

طريق الموت

لا تزال منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط أخطر طريق للهجرة في العالم. فمنذ عام 2014، وهو تاريخ بدء توثيق الوفيات من قبل وكالة الأمم المتحدة، لقي أكثر من 24,000 مهاجر مصرعهم في هذه المنطقة البحرية. ومن بين هؤلاء، توفي أو فُقد ما يقارب 3,500 طفل، أي بمعدل طفل واحد في اليوم، أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط من شمال إفريقيا إلى إيطاليا، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منظمة اليونيسف.

ومنذ بداية عام 2025، توفي 316 شخصا في وسط البحر المتوسط. لكن هذا الرقم قد يكون أقل بكثير من الواقع، إذ إن العديد من القوارب تختفي في البحر دون أن تترك أي أثر، ودون أن يتم توثيقها. ويُطلق على هذه الحالات اسم “حوادث الغرق غير المرئية”.

وعلى الرغم من انخفاض عدد المهاجرين الوافدين إلى بعض البلدان الأوروبية وهي إيطاليا نتيجة لسياسة الهجرة المتبعة إلا أن حالات الهجرة غير النظامية مازالت متواصلة وهي التي تتسبب في ارتفاع عدد الوفايات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى