علّق الصحفي بجريدة الصحافة والناقد المسرحي لطفي العربي السنوسي على كلام رئيس الدولة اليوم في ضريح بورقيبة بشان ضرورة ان تغير التلفزة الوطنية خطابها، في تدوينة مطولة شن فيها حربا ضروسا على من وصفهم بالانتهازيين الذين يديرون التلفزة وسائر مؤسسات الاعلام العمومي لا هم لهم سوى البقاء في مناصبهم ولو كان ذلم على حساب قواعد المهنة جملة وتفصيلا
وهذا نص التدوينة كاملة:

التلفزة الوطنية يجب ان تغير خطابها حتى تكون على موعد مع التاريخ”..!!!!
هذا الكلام جاء على لسان رئيس الجمهورية قيس سعيد لدى اشرافة اليوم الاثنين على احياء ذكرى وفاة الزعيم بورقيبة وفيه تأكيد ضمني على ” فساد” الخطاب التلفزيوني العمومي لغة واسلوبا ومحتوى وهو خطاب انتهازي صادر عن عقل انتهازي لا مقصد له غير الاقامة الدائمة او المطولة على رأس هذه المؤسسة الاعلامية التي أهلكها الوافدون عليها من غير أبنائها ممن لا كفاءة تدل عليهم او على قدرتهم للارتقاء بالخطاب التلفزيوني وهم للاسف قد تربوا على اعادة انتاج ورسكلة خطاب التزلف والنفاق في مخادعة للسلطة وفي مغالطة لها وللراي العام الوطني وتأملوا جيدا خطاب نشرة الثامنة لتدركوا حجم الانتهازية والخداع الذي يمارسه المسؤولون المباشرون اضافة الى ما يبتكرونه من برامج مقرفة تدل على انتهازية فجة من ذلك البرنامج الخاص بالشركات الاهلية ونعتبره بمثابة الفضيحة
..الرئيس قيس سعيد يطالب بتغيير الخطاب التلفزيوني..ونحن هنا نسأل هل يمكن تغيير الحال بذات الوجوه التي تربت داخل مستنقع الانتهازية..؟
فوجوه الخراب التي انتجت وما تزال كل هذا التشوّه على جسد التلفزة العمومية لا يمكن التعويل عليها للاصلاح والتعديل مع العلم ان القائمين على مؤسسات الاعلام العمومي سواء التلفزيوني او المكتوب هم نتاج سياسات تعيين عشوائية لم تطلب الكفاءة بل اطمأنت للولاء الأعمى غير المعني بالخطاب ولا بطبيعته بقدر حرصه على ارضاء من يعتقد انهم اولياء النعمة وهو هنا يخشى غضبهم وبالتالي فان ارضاءهم هو الاولوية المطلقة على حساب المهنية والمصداقية وبالضغط على الصحفيين حتى لا يتجاوزوا الحدود التي يرسمها ” ال .”رم.ع” وهي حدود صارمة على مقاس الخداع والانتهازية وتنكيلا بالمهنية والمصداقية..
وعليه فان الكلام على العواهن والنوايا الطيبة لا تكفي لاحداث التغيير.. واي تغيير يلزمه عقل يقطع الوصل مع ثقافة الخداع والانتهازية تلك التي تربى عليها ابناء مفدي المسدي ممن يقفون اليوم على رأس الاعلام العمومي التلفزيوني والمكتوب وهو اعلام خارج التاريخ وخارج الجغرافيا …
وختم لطفي العربي السنوسي تدوينته بهاشتاغ:
#تغييروجوه الانتهازية الآن وليس غدا ان كانت العزائم صادقة(يتبع)
ومعلوم ان الرئيس المدير العام الحالي شكري بن نصير هو في الاصل صجفي بجريدة لابراس الشقيقة الكبرى لجريدة الصحافة التي يشتغل بها لطفي العربي السنوسي
وسبق لبن نصير ان تولى خطة رئيس مدير عام لشركة السنيب المشرفة على اصدار لابراس والصحافة وكان لطفي العربي السنوسي انذاك رئيسا لتحرير جريدة الصحافة ويبدو ان العلاقة بيتنهما لم تكن على احسن ما يرام
أقرأ التالي
2026-01-21
مركب بلا ربّان
2026-03-03
قضية مكتب الضبط: هل ينجح العميد في اقناع عبير موسي بالتخلي عن خيار المقاطعة؟
2026-01-15
الولايات المتحدة الأمريكية وإيران
2026-01-22
في هرم الدّولة والسّلطان، وشيخوخة النّظام قبل الأوان
2026-01-24
السواحل التونسية على كفّ عفريت
زر الذهاب إلى الأعلى