البرلمان الأوروبي يوافق على تشديد القيود على اللجوء


صدّق البرلمان الأوروبي الثلاثاء على تعديلات في نظام اللجوء داخل الاتحاد، بما يمهد لتسريع إجراءات رفض طلبات اللجوء وإمكانية ترحيل طالبي اللجوء إلى دول لا تربطهم بها صلة تذكر.ويتطلب نص التعديلات موافقة رسمية نهائية من حكومات الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة. ويشكل تشديدا كبيرا لسياسة الهجرة في التكتل، والتي تشكلت منذ تدفق أكثر من مليون لاجئ ومهاجر في عامي 2015 و2016.وتعكس هذه الخطوة تصاعد السياسات المناهضة لاستقبال المهاجرين خلال السنوات العشر الماضية، والتي عززت الدعم الشعبي لأحزاب اليمين المتطرف.

وتعرضت هذه الخطوة لانتقادات لاذعة من جماعات حقوقية، حذرت من أنها قد تؤدي إلى انتهاكات لحقوق الإنسان وتقليص حقوق اللجوء المكفولة بموجب اتفاقية تعود إلى عام 1951 وتحظر إعادة طالبي اللجوء إلى بلدان قد يتعرضون فيها للخطر.
“مراكز إعادة”
ستسمح القواعد الجديدة أيضا لدول الاتحاد الأوروبي بإنشاء “مراكز إعادة” خارج التكتل مثل تلك التي أنشأتها إيطاليا في ألبانيا.
منظمات حقوقية للبرلمان الأوروبي: تونس ليست “بلداً آمناً”

حقوق النشر Hassene Dridi/Copyright 2021 The AP. All rights reserved.
أكدت منظمات حقوقية أن تونس لا يمكن اعتبارها “مكانًا آمنًا”، مستندة في ذلك إلى ما وصفته بـ”التحول غير الديمقراطي” الذي تشهده البلاد منذ 2021، في ظل قيادة الرئيس قيس سعيّد.
وأشارت إلى ما اعتبرته قمعًا متصاعدًا ضد المعارضين السياسيين، وتضييقًا على المجتمع المدني، وتقويضًا لاستقلال القضاء ووسائل الإعلام، إضافة إلى ما قالت إنها “انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تطال المهاجرين واللاجئين والمواطنين التونسيين”. وترى هذه المنظمات أن إدراج تونس ضمن قائمة البلدان الآمنة لا يعدّ مجرد تصنيف إداري، بل يمثل، وفق وصفها، “أداة لحرمان البشر من الحماية وإضفاء الشرعية على العنف والاضطهاد”.
واعتبرت أن مفهوم ” البلد الآمن” لا يمكن اختزاله في قرار سياسي، مشيرة إلى أن الواقع الميداني، بحسب تقديرها، يكشف وجود ممارسات تتعارض مع المعايير الحقوقية التي يفترض أن يستند إليها هذا التصنيف.
وأضافت أن هذه الترتيبات تجعل الاتحاد الأوروبي، من وجهة نظرها، أكثر اعتمادًا على حكومات توصف بالاستبدادية، بما قد يسمح باستخدام ملف الهجرة كورقة ضغط سياسية.ودعت المنظمات البرلمان الأوروبي إلى التمسك بقانون الاتحاد الأوروبي والتزاماته الدولية، وإلى التضامن مع الأشخاص الباحثين عن الحماية، محذّرة من أن اعتماد القائمة المقترحة قد يؤدي إلى تسريع إجراءات اللجوء والترحيل بشكل يحدّ من فرص التقييم الفردي والعادل لطلبات اللجوء، خاصة بالنسبة للمواطنين التونسيين.
واعتبرت أن هذا المسار قد يمنح السلطات في تونس “تفويضًا غير مباشر” لمواصلة ممارسات تنتهك حقوق المهاجرين والفضاء المدني.وربط البيان بين التصنيف المقترح وتوسّع التعاون الأوروبي التونسي في مجال مراقبة الحدود وإدارة الهجرة، لا سيما بعد مذكرة التفاهم الموقعة في جويلية/2023، والتي تعهد فيها الاتحاد الأوروبي بتقديم دعم مالي يصل إلى مليار يورو، جزء منه مخصص لتعزيز قدرات مراقبة الحدود والبحث والإنقاذ.
أما تعريف اللاجئ في القانون، فيشير إلى كل شخص يوجد خارج بلده الأصلي ويخشى العودة إليه، أو لا يرغب في ذلك، بسبب أسباب تتعلق بالعرق أو الدين أو الجنسية أو الرأي السياسي أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معيّنة، أو بسبب خطر التعرض لعقوبات قاسية أو التعذيب أو الموت.




